RASSD TV

[فيديو][threecolumns]

سياسة

[سياسة][bsummary]

مجتمع

[مجتمع][bsummary]

المرأة

[المرأة][twocolumns]

مراسلاتكم

[مراسلاتكم][list]

حوادث

[حوادث][bleft]

صور

[صور][grids]

عبد الرحمان قصو : لهذا أقاطع الانتخابات ..


رصد المغربية - لهذا أقاطع الانتخابات
بقلم: عبد الرحمان قصو

أنا مقاطع للانتخابات.. بدأت الحملة الانتخابية وبدأت معها السيناريوهات المعتادة، برامج انتخابية وهمية، ضرب في أعراض الناس وبيع وشراء في الذمم.. وللأسف لاشيء تغير إلا زيادة في عدد الأحزاب وانتقال بعض الوجوه من حزب إلى أخر. فساد مستشري واستبداد يطيل في عمره. في هذه المقالة بحول الله لن أتحدث عن أصل الداء وهيمنة الاستبداد و ما تمثله الجماعات المحلية وفساد اللعبة من أولها ووصاية الداخلية ووو.. سأتحدث بلغة البسيط الذي يرى كل شيء أمامه، بعين الفلاح والتاجر وربة البيت، بعيون النسبة الأكبر من الشعب المغربي، من خلال أسئلة سهلة الإجابة دون تنميق في الكلام أو غوص في اللغة.
لماذا الانتخابات؟
تعتبر الانتخابات من وسائل تدبير الخلاف بين الخصوم وهي تعبير عن الديمقراطية الحقيقية، وكذلك من أجل إعطاء الفرصة للشعب لاختيار الحاكم والقرار السياسي ومن يصلح لخدمته، ومن أجل إعطاء الفرصة لكل حزب أن يبرز برنامجه وماذا يستطيع أن يقدم للشعب.. هذا في الدول التي تحترم نفسها وديمقراطيتها.
أما في مغرب الاستثناء فالانتخابات هي وسيلة لضمان المصالح الشخصية وإعطاء صورة عن ديمقراطية مزيفة وذلك من خلال حبك خيوط اللعبة من بدايتها إلى نهايتها، لضمان استقرار الفساد والاستبداد.
لماذا التصويت؟
أقدم صوتي للشخص وأنا أؤمن وأشهد أمام الله عز وجل وأمام نفسي والناس أن هذا الشخص مؤهل لقيام بهذه المهمة على أكمل وجه، وأنه صالح ومصلح، وأنه سيتحمل المسؤولية الكاملة ويقضي أغراض الناس على حساب أغراضه، ويسهر الليالي لخدمتهم.
أنا أقاطع الانتخابات لأن هذا غير متوفر، فالكل يجري لمصالحه الخاصة، مرشحون بدون كفاءات تؤهلهم إلى تحمل المسؤولية، والعجيب في الأمر أن منهم من له باع كبير في الفساد وشراء الذمم.
أنا أقاطع لأني غير مستعد لشهادة الزور في فلان حتى إذا أكل أموال الناس بالباطل لا أكون محاسبا على ذلك.
الأحزاب المغربية؟
عوض أن تكون لدينا تعددية سياسية للأسف هناك فقط تعددية حزبية في الأسماء والرموز، البرامج نفسها فقط تغيير في روابط الكلمات، وحتى من يظن نفسه أنه ليس كغيره وبنية صادقة، ينجر مع التيار في قذف الأعراض، وبناء حلبة للصراع الوهمي تطيل في عمر الاستبداد دون المساس بموضع التغيير الحقيقي، ولذلك أنا أقاطع..
هل يصوت للحزب أو للمرشح؟
جواب السؤال لذا العامة من الناس، وهو أن التصويت يكون للشخص فقط يكفي أن نعرف أي رمز يحددها لنا، فلا إطلاع على البرامج ولا خطة واضحة للمرشح فقط همه الوحيد كيف يكسب تعاطف من حول باستعمال جميع الوسائل الممكنة وحتى الغير الممكنة، وهذا ما يفسر انتقال المرشح من حزب إلى أخر بدون مبادئ او قيم، وهذا ما يفسر التنسيق بين حزبين مختلفين في الاسم والرمز..
في المنطقة التي أسكنها منذ الصغر وأنا أتابع الانتخابات، صراع بين أشخاص يتحول إلى صراع عائلات، الكل يريد أن يخدم المنطقة بمعناها السلبي طبعا، كل واحد ينبش في أرشيف الأخر ليكشف للناس مساوءه وفساده، يستعملون جميع الطرق من شراء للذمم وغيره.
ومنهما من يحمل قميص حزب ويتحدث خلاف مرجعية الحزب وأفكاره، بكل بساطة لأنه لا يعرف الحزب وتاريخه ولا مرجعيته فقط أعطاه التزكية لاستعمال رمزه.
ولذلك أنا أقاطع.
الحملة الانتخابية
بيع للوهم وبهتان على الناس، واستعمال للتسويف أكثر من اللازم، وهل يستطيع هذا المرشح أن يغير شيء لم يتغير لعقود من الزمن، وقد يكون هو نفسه من صوت له في آخر انتخابات.. ما هذا العبث يا سادة!!
المرشح يقر في نفسه انه فقط يوهم الناس حتى يأخذ الأصوات، ومن معه يقرون في أنفسهم أنه غير صالح، لكن إلى متى هذا العبث؟
ولذلك أنا أقاطع..
من المتحكم؟
إلى كل من هو صادق مع نفسه، التغيير أكبر من لعبة الانتخابات، كفى من بيع الوهم للناس فكل واحد منا محاسب أمام الله والشعب، كفى من إلهاء الشعب عن التغيير الحقيقي، الشعب يريد الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.
المخزن يتحكم في اللعبة جيدا ولن يهزمه أحد في لعبتها لأنه من صنعها ويعرفها جيدا، لنرى الأمور بوضوح ومن أعلى، وماذا سنحقق وماذا تحقق، كل شيء بيد وزارة الداخلية تفعل فيه ما تشاء، ولهذا أقاطع.
كلام في الصميم
يقول الإمام الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله في كتاب الإسلام والحداثة : ليست طموحاتنا محدودة بموعد انتخابي أو تناوب على السلطة، لأننا نعلم أن تغيير حكومة أو دستور معين لا يكفل إلا حل أزمة عرضية إن كفل وهيهات! ولا يستطيع إلا تهوية الجو السياسي ريثما يدفع تآكل النظام فرقة أو حزبا معينا إلى الانسحاب في مستراح المعارضة الحزبية ليُلمِّع صورته
خلاصة
أنا مقاطع الانتخابات لأنها وسيلة فقط لتكريس الاستبداد والفساد وترويض الشعب على القبول بالوضع المتأزم الراهن وعدم وضع الأصبع على الداء الحقيقي، وكما يقال بالدارجة إلا كان أصل الشجرة مسوس الفروع غدي توصلهم السوسة، مرات عديدة صوت الناس لكن لا شيء تغيير، لا تنتظر نتائج مختلفة عن سابقتها فأنت تصب الماء في الرمل.

اقرأ ايضا

التعليقات