RASSD TV

[فيديو][threecolumns]

سياسة

[سياسة][bsummary]

مجتمع

[مجتمع][bsummary]

المرأة

[المرأة][twocolumns]

مراسلاتكم

[مراسلاتكم][list]

حوادث

[حوادث][bleft]

صور

[صور][grids]

رسالة مفتوحة إلى "حبيبتي" المخزنية..

منذ زمن طويل وأنا أفكّر في اللّحظة السوداء التي ستدفع عبقريي "المخزن الجديد" الذين أعيتهم الحيل في مواجهة كل معارض شريف وداعية عفيف، إلى حَبْكِ ذلك السيناريو البليد الذي بمقتضاه، سيأتون بِكِ،


رصد المغربية - عبد القادر الدحمني 
بعد التحية اللازمة للضحيّة..أقول:
منذ زمن طويل وأنا أفكّر في اللّحظة السوداء التي ستدفع عبقريي "المخزن الجديد" الذين أعيتهم الحيل في مواجهة كل معارض شريف وداعية عفيف، إلى حَبْكِ ذلك السيناريو البليد الذي بمقتضاه، سيأتون بِكِ، سواء كنت جزءً من ألعوبتهم، أو ضحيّة غافلة عمّا يُحاك في دهاليز مكرهم إلى "مسرح الجريمة" ليُدنّسوا شرف الكلمة الصّادقة، ويتطاولوا على الشّرف الأصيل، والعفّة الطّاهرة، ويحاولوا عبثا تلطيخ صفاء السّماء وحجب نور الشمس السّاطعة...
هكذا أحاول أن أتخيّل دوما لحظة اللقاء غير المرغوب فيه، بين امرأة حكموا عليها أن تكون مجرّد آلة لصناعة اللذّة، وبين رجل يطمع في الفوز بالقُرْبِ والرِّضى ويضنيه خوفُ نارٍ تلَظّى "لا يصلاها إلا الأشقى"..
لقاءٌ تُفَبْرِكُهُ آلة مخزنية بائسة وخيال متعفِّن لإرادة ذات ميول شِبّيحيّةٍ واضحة، لقاءٌ ستَحْضُرُهُ طبعا آلة تصوير تعرف ما تفعل، و"مَحْضَرٌ" مُعَدّ بشكل مسبق وقابل للتكييف والتلوين والقفز والرقص والطّعن والذبح... وكل ما لا يعلمه إلا العليم الخبير سبحانه..

لقاءٌ ستضحك زوجتي ملء نَفَسِها عليه، رافضَةً التنازُلَ عن "القضيّة" إمعانا في إرباك جُبْنِ التلفيق، ورغبةً في فضْح الشّطط الضّاحك على الذقون في مملكة تعفو عن الأجانب مغتصبي أطفالنا، وتستقدم من يعرّي سوءته أمام عائلاتنا، وتمعن في تهجين ديننا وتمزيق أخلاقنا...لتحاول لبس جُبّة الوعظ حينا والغيرة على الأخلاق العامة حينا آخر، لتعود بعد "غزوتها" إلى "جهاد الإلهاء"..
لقاءٌ سَتُرْسَلُ قُصاصَتُه الإخبارية العاجلة إلى "مواقع" المجاري، و"صحافة" أسفل الحزام، ليتم الاحتفاء بها مقابل دريهمات السُّحت، أو إشباعا لبعض "النزوات" الإيديولوجية المكبوتة...
فهل سيكون الإخراج الرديئ انطلاقا من الشارع العام كما وقع للسيد عدي حنوني بمدينة الريش؟! أم بعد الاختطاف والمساومة كما حدث لرشيد غلام؟! أم أن "عبقرية الاستثناء" ستتفتّق عن مولود الشرّ بطريقة أكثر هوليوديّة وأجرَأَ منحى وأبلَدَ حبكة؟!
وسواء كنتِ ابنةَ الشّعب المُفقّر المدفوع إلى بيع الشّرف دفعا في مواخير الذُلِّ والرّذيلة، أو كنت ضحيّة ضغط ومساومة، أو كنتِ مجرّد عابرة عصف بها منطق العصابات...فإنّني أُسامحُكِ بشكل مسبق، وأعتذر للطريقة المُهينة التي سيُعاملونَكِ بها، وأُبدي تعاطُفي مع التوظيف الحاط بالكرامة والمجترئ على أعراض المسلمين..
أما أنا يا سيدتي، فإني رجل بسيط من أهل الفقر والمسكنة، نشأتُ في الحرمان الفظيع الذي خلّفتْهُ السياسات "الرّشيدة جدا"، وتعرّضْتُ لمختلف عوامل "التعرية" في غياب تامّ لأي سياج أو حماية إلا لطف الكريم سبحانه، الذي جعلني ألتقي برجل فتح عَيْنَيْ قلبي على مصيري وزرع في جوانحي حُبّ هذا البلد والعمل لِيَسْعَدَ أبناؤُه ويتحرّروا من ربقة الذُّلِّ القروني، ويمتلكوا التوكل اللازم على الله تعالى للخروج من "إمّعة" "الرّعيّة" التي أوهموها بأنّ غاية المُنى أن ترضى ب"استقرار" البؤس في "مزرعة" التجويع والتجهيل"..
سيدتي وأختي..
أكتُب إليك بعدما تجاوز المكر السيّئ كُلّ سقف وكسّر كل محظور، وصار كُلُّ شيء متوقّعا ومنتظَرا، أكتُبُ إليك لأنّ بعض الأجهزة في بلدي تحاول أن تلعب دور لجان "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" الطالبانية أو الدّاعشية التي تشمئزّ من ذكرها النفوس السليمة والقلوب المعافاة..
ولذلك سامحيني زميلتي في العمل إذا انطلقتُ بسيّارتي وتركتك تستوقفين من هبّ ودبّ ليحملك من عملك إلى البيت، سامحيني ابنة عائلتي حين أرفُض استقبالك بسيّارتي في محطّة القطار، وأطلب منك ركوب تاكسي يُقلّك إلى بيتنا..
سامحيني أيتها المُبدعة حين أتجاهلك وأمضي لكيلا أضطرّ إلى إطالة الكلام معك خوفا من رَمْيِنا معا في "السطافيط" وتدبيج الحبكة المعلومة..
سامحيني أيتها البقّالة حين أتجاوز دٌكّانك - وأنت الطليقة أو الثّكلى أم الأيتام - كي أشتري حاجتي من دكان رجل بجانبك..
سامحيني أيتها الدكتورة لأنني أتعمّد التأخّر في المواعيد صباحا حتى يأتي بعض النّاس لكي لا نكون وحدنا..
وسامحني يا بنيّ لأنّني أضطرّ إلى اصطحابكَ معي بدون مناسبة كنوع من التحصّن ضد الاتهام الجاهز..
سامحيني أيتها السيّدة، لأنّني لا أستطيع أن أشغّل سكرتيرة، أو أستقدم خادمة لتساعد زوجتي المريضة..
سامِحْنَنِي جميعا، ريتما يسقط المخزن وتتأسّس دولة المؤسسات والديموقراطية والحريّة..
سيّدتي وأختي..
أكتُبُ إليكِ لأنّني أعرف أنهم يُدبّرون ويمكرون، كما أعرف أيضا، بقوّة اليقين، أن جبّار السموات والأرض أبلغ مكرا، وهو خير الماكرين.
سيّدتي وأختي..
لا تخافي ولا تجزعي! فكلّ ما يجد المؤمن في طريقه من بلاء، إنّما هو سبيل ليرفع الصّادقين، ويُخزي الظالمين، وسيعلم الذين ظلموا أيّ مُنقَلَبِ ينقلبون..
ألم تري إلى قوله تعالى "ويمكرون ويمكر الله"، كيف نسب المكر المُضادّ لذاته ولم ينسبه للمظلوم، لأنّه يتولّى بنفسه الدّفاع عن المظلومين سبحانه عزّ وجلّ..
هذه رسالتي إليكِ يا أختي..
وهي رسالة نرجو أن تُسْلَكَ في مسلك من قالوا "فاقضِ ما أنت قاض، إنّما تقضي هذه الحياة الدنيا".


اقرأ ايضا

التعليقات