RASSD TV

[فيديو][threecolumns]

سياسة

[سياسة][bsummary]

مجتمع

[مجتمع][bsummary]

المرأة

[المرأة][twocolumns]

مراسلاتكم

[مراسلاتكم][list]

حوادث

[حوادث][bleft]

صور

[صور][grids]

نظرية "الأفعى الأصيلة" في الإجهاز على الإسلاميين المهرولين إلى مواقع الحكم

رصد المغربية - مبارك الموساوي
لمن لا يعرف الأفعى الأصيلة هي أفعى ضخمة هادئة جدا تتعامل مع صاحبها بنعومة بالغة ولماتلتف عليه تجهز عليه تماما.
لذلك لا أستبعد أن تكون قضية الأساتذة المتدربين، وليست قضية المرسومين لأن الدم قد سال، النقطة التي تفيض الكأس، ذلك أنها سترفع على السطح حقيقتين:
الأولى: حجم المؤامرة الخفية التي تتربص بالمشروع الإسلامي والتي ترعاها دوائر في الداخل والخارج، إذ الأمر أصبح واضحا ولا يحتاج إلى عناء كبير؛ فقد حان الوقت لإبعاد الإسلاميين حتى من كرسي في دوائر الحكم ممنوح وفق دستور ممنوح، وهو أمر غير يسير، لكنه ممكن ويحتاج إلى مكر سياسي كبير وقذارة في صناعة عوامل الإبعاد.
ليس هذا لأن الإسلاميين نجحوا في إدارة المواقع الممنوحة لهم بعامل لحظة إصلاح جزئي مفروضة وتم الالتفاف عليها تماما، لكن لأن هناك إرادة أن لا يكون لهم موقع قرب دوائر الحكم فضلا عن موقع ضمنه.
وهو ما يعني أننا أمام حتمية مراجعات فردية وجماعة من داخل تيار الإصلاح الإسلامي لإدراكه أنه يقدم مجهودات جبارة وصادقة في غير محلها وموقعها ووقتها، ثم لأن أثر قبضة الأفعى الأصيلة بدت تظهر تجلياته.
الثانية: أن التيار الإسلامي الذي هرول إلى مواقع، الحكم أو بعض المواقع القريبة منه، لم تكن هرولته هذه في الاتجاه الصحيح ولا بالرتم الصحيح، لأنه لم يدرك أن الوصول إلى الحكم أو بعض مواقعه لا يحصل وفق نظرية "السياسة فن الممكن" و"أن السياسة تبادل مصالح"، لأن السياسة هنا منظمة وفق نظرية "الأفعى الأصيلة" واستراتيجية "العين الفاسدة".
قد تقدم مقترحات في إصلاح القضاء، وقد تقدم مقترحات في إصلاح بعض الصناديق المنهوبة، وبعض القضايا السياسية والاجتماعية والمالية، وهذا كله تحت تأطير نظرية "الأفعى الأصيلة" واستراتيجية "العين الفاسدة"، لكن السؤال هو من أي معين تجيب عن الأسئلة الجوهرية في المسألة الاجتماعية.
إذا انتبهنا إلى كل المحاولات الإسلامية التي اقتربت من الحكم أو شاركت فيه أو ابتليت بالوقوف عليه بعد ما سمي بالربيع العربي لم يكن لها جواب في المسألة الاجتماعية إلا من خلال عمليات ترقيعية لا تنفذ إلا توصيات دوائر المالية العالمية الاستكبارية، وهو ما يدلل على يقين أن التجربة الإسلامية الحالية على الرغم من رصيدها السياسي والشعبي لا تتوفر على تصور دقيق ومتكامل للمسألة الاجتماعية يمكن من تحقيق الاستقلال والحرية، وهو ما يعني أن هرولة من هرول إلى الحكم إنما خطى خطوات مسرعات في اتجاه بئر شطون لا قعر لها.
هل يستطيع عقلاء هذه التجربة إنقاذ الحركة من السقوط في هذه البئر والمؤامرة كبيرة؟ ذلك ما ستجيب عنه الأيام والشهور والأعوام القليلة القادمة.
وعليه، أتساءل: إن المناضل اليوسفي لما اكتشف خطورة "الأفعى الأصيلة" غادر السياسة بشرفه ولو كلفه ذلك الخروج من التاريخ وليس من السياسة فقط، فهل يملك السيد بنكيران وتياره الجرأة للقيام بخطوة الاحتراز من السقوط في البئر السحيقة، ويتركوا الشعب في مواجهته الحقيقية مع عناصر "نظرية الأفعى الأصيلة" والتعامل مع مجاري "العين الفاسدة"؟ 
أتمنى ذلك لأن فيه مصلحة الجميع. 

اقرأ ايضا

التعليقات