RASSD TV

[فيديو][threecolumns]

سياسة

[سياسة][bsummary]

مجتمع

[مجتمع][bsummary]

المرأة

[المرأة][twocolumns]

مراسلاتكم

[مراسلاتكم][list]

حوادث

[حوادث][bleft]

صور

[صور][grids]

المعتصم يوجه رسالة قوية مفتوحة الى بنكيران .. طالبه بتقديم الاستقالة اذا تعذر عليه تحمل المسؤولية


رصد المغربية - رسالة

وجه الأستاذ مصطفى المعتصم أمين عام حزب البديل الحضاري رسالة مفتوحة لعبد الإله بنكيران رئيس الحكومة، طالبه فيها بتقديم الاستقالة إذا تعذر عليه تحمل المسؤولية.
وفي ما يلي النص الكامل للرسالة :
السيد رئيس الحكومة الأستاذ عبدالإله بنكيران ، بداية أهنئك وأهنئ حكومتكم على كل النجاحات والانجازات التي حققتها ولكن هناك أيضا استعصاء أو اخفاقات وتدابير لم ترقى إلى انتظارات المغاربة وما كانوا يأملونه من الحكومة الحالية .
وما نسجله عليكم كلما كان هناك مشكل أو تعقيد هو حرصكم على تذكير المغاربة ،مرة ، أنك لا تحكم وأن من يحكم هو الملك وأنك لا تريد الدخول في صراع مع الملك أو لتقول لنا أن التماسيح والعفاريت تعيق الإصلاح أو لتقول لنا أنه يتوجب علينا القبول بكل ما تقوم به حكومتك وتتخذه من اجراءات وتدابير وأن نحمد الله ونشكره لأن حزب العدالة والتنمية قد جنب المغرب ويلات ما حدث في العديد من دول المشرق .
نحن يا سيادة رئيس الحكومة شعب نحمد الله على وفي كل شيئ ، في السراء والضراء ، ولكن من حقنا أن نرفض ولا نقبل ونعارض ونناضل ضد بعض قرارات حكومتكم التي نرى عدم صوابها .
هذا من جهة من جهة أخرى ، نحن لا ننتظر منك ولا نريد أن تدخل في صراع مع ملك البلاد بل نريدك أن تقوم بدورك كرئيس للحكومة ضمن الصلاحيات التي يخولها لك الدستور .
ونعتبر أن قولك بأنك لا تحكم وأن الحاكم الفعلي هو الملك يسيئ للملكية ويضر بالعملية السياسية ويقلل من منسوب ثقة المغاربة في الهدف من الاصلاحات السياسية والدستورية التي عرفها المغرب ويفتح المجال لمن يريد المس ببلدنا بالقول أن لا شيء في المغرب قد تغير أو يمكن أن يتغير وأن دار لقمان لا تزال على حالها . واعلم يا سيادة رئيس الحكومة ، أن كلامك عن التماسيح والعفاريت والدولة العميقة اللذين يعيقون الاصلاح ، حسب رأيك ، لم يعد يلقى لدينا أي صدى وأصبح من دون معنى ويزيد من الإضرار بالعملية السياسية الجارية . كما اننا لم نعد نفهم استنكارك المتكرر أو استنكار مكونات من حكومتك لتصرفات خاطئة تصدر عن هذه الوزارة التابعة للحكومة أو تلك كما حدث مثلا بعد الاعتداءات الوحشية التي طالت الأساتذة المتدربين .
الدستور يا سيادة رئيس الحكومة واضح في ربطه المسؤولية بالمحاسبة وحكومتك مسؤولة عن كل ما يجري اليوم في البلاد ومن غير المقبول تعدد مصادر القرار الحكومي وقد آن الأوان ليتوقف هذا الأمر من أجل ضمان شيئ من المصداقية للعمل السياسي وإلا فالقرار الصائب الذي ننتظر من حكومتكم هو الاستقالة إذا تعذر عليها تحمل المسؤولية حسب مقتضيات الدستور .
لا تقتلوا السياسة وتدفعوا بالمغاربة إلى هجرانها وإلى فقدان الأمل في تحقيق الحلم المغربي مما قد يترتب عنه الانفلاتات ويهيئ البلاد للفوضى باعتبار أن فشل الانتقال إلى الديمقراطية قد يفتح المغرب على السيناريوهات الكارثية. وحذاري ، حذاري ، الإطمئنان إلى هدوء القائم اليوم فقد يكون الهدوء الذي يسبق عاصفة .
السيد رئيس الحكومة ، تقول وفي قولك مبالغة وتجني على تضحيات المغاربة ومجهودات القوى السياسية والنقابية والجمعوية الأخرى ، أن حزبك قد جنب المغرب ما يقع في عدد من دول المغرب والمشرق العربي وتعطون انطباعا أنكم تريدون القول بأن المغرب بين خيارين لا ثالث لهما : إما القبول بكل ما تقومون به في حكومتكم وتتخدونه من إجراءات ولو كانت غير شعبية ولو أدت إلى الإجهاز على على كل مكتسباتنا أو أن البديل سيكون هو الفوضى والدمار وما يحدث في سوريا وليبيا .
وهذا المنطق مرفوض ولا يمكن القبول به فما وقع في سوريا وليبيا ما كان ليقع في المغرب غداة انطلاقة الربيع العربي لاعتبارين إثنين : - الاعتبار الأول : لأن ملك المغرب بعد سقوط جدار برلين وخاصة بعد أحداث فاس في بداية التسعينات من القرن الماضي فهم أن العالم سيتغير حتما وأن رياح التغيير الديمقراطي ستجتاح العالم وأنه لا يمكن حكم المغاربة بالشكل الذي تم بعد الإستقلال لدى سارع إلى مد اليد للمعارضة قصد إشراكها في الحكم وهو ما حصل مع حكومة التناوب برآسة السيد عبدالرحمن اليوسفي ولم يتردد بناءا على طلبها في إطلاق سراح جل المعتقلين السياسيين و السماح بعودة المغتربين منهم ودشن مسلسل المصالحة وطي صفحة الماضي الأليمة .
وبعد رحيل الملك الحسن الثاني رحمه الله حظي هذا الورش بالأولوية القصوى في مطلع عهد الملك محمد السادس من خلال هيئة الإنصاف والمصالحة التي كان على رأسها رجل فاضل هو إدريس بنزكري حرص قبل أن يسلم الروح لبارئها على اعداد واصدار توصيات يفتخر بها المغرب اليوم ، توصيات نريد أن نراها مفعلة على أرض الواقع حتى لا يتكرر ما جرى ويفلت من العقاب من يقمع المتظاهرين السلميين ويكسر رؤوسهم ويهشم عظامهم ويريق دماءهم من غير وجه حق ولا قانون .
سوريا وليبيا يا سيادة رئيس الحكومة لم يعرفا مثل هته الصيرورة ولا مثل هذه المصالحة وبقيت الثارات والأحقاد والغضب متأججين في صدور الناس وبقي معهم ما هو أخطر أي عدم الثقة في النظام السياسي وفي امكانية تغييره أو قيامه بالاصلاحات الضرورية والمناسبة .
وعندما حل الربيع العربي استفاذ النظام في المغرب من حالة الثقة والأمل في إمكانية تحقيق قفزة نوعية نحو الانتقال الديمقراطي من دون كلفة باهظة الثمن .
في حين انعدمت الأجواء الاحساس بالثقة بين النظام ومعارضيه في كل من سوريا وليبيا حيث ساد التوجس والحذر زادهما اصرار القذافي في نهجه الذي سار عليه منذ انقلابه على الملك السنوسي وعدم التزام بشار الأسد ووفائه بالتزاماته في تحقيق الإصلاحات التي وعد بها مطلع الألفية الثالثة لاعتبارات تعود لطبيعة النظام وتركيبته ووجود جهات وازنة فيه اعتبرت الاصلاح تنازل للمعارضة لا يجوز .
- الاعتبار الثاني : مبادرة الملك محمد السادس إلى التفاعل النسبي مع مطالب الشارع الذي تحرك في 20 فبراير من خلال القيام بتعديل الدستور تبعها تنظيم المغرب لانتخابات ، قال عنها الجميع أنها كانت الأكثر نزاهة ، جعلت حزب العدالة والتنمية يقود الحكومة الحالية . وهي الحكومة التي علق عليها المغاربة آمالا كبيرة في تحقيق مغرب الحرية والكرامة واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية .
لم يحدث مثل هذا التفاعل الإيجابي عند حكام الدول المشرقية الأخرى اللذين فضلوا سياسة القهر والاستبداد وعدم التفاعل مع مطالب شعوبهم فكانت الكارثة زادها غباء بعض المعارضين وتسرعهم وارتباطهم بأجندات مشبوهة استفحالا فكان ما كان من مصائب يشيب من ذكرها الولدان .
السيد الرئيس ، لكل ما سبق ليس من حقك ادعاء أن حزبك هو الذي جنب المغرب ويلات ما حصل في بعض بلاد المشرق فجميع المغاربة ملكا وأحزابا ونقابات وفاعليات جمعوية وجماهير ساهمت بشكل أو بآخر في عدم انعطاف المغرب في ما انساقت إليه دول أخرى من عنف وعنف مضاد .
وإذا كان المغرب قد نجح في عدم الانجرار في دوامة الصراعات القاتلة بفعل المصالحة التي كان قد بادر إليها سابقا وبفعل الخطوات السياسية الاستباقية التي انتهجها القصر ، مما رفع من منسوب الثقة في إمكانية إنجاح الانتقال الديمقراطي وتحقيق المغرب الذي يطمح إليه كل المغاربة بالطرق السلمية والديمقراطية فإن ما نراه اليوم ونسمعه من تعدد مصادر القرار وصورية الحكومة وعبث بعض الاجراءات والتدابير سيؤدي حتما إلى زلزلت الثقة وزرع بذور الشك في نفوس المغاربة وقد يعيد العنفوان إلى الحراك للشعبي لكن هذه المرة في غياب تام للثقة وقد يعود بشكل شبيه لما عاشته وتعيشه بعض الدول التي تخيفنا بها .
نعم المغاربة شعب مسالم إلى حد كبير ولكن حذاري أن يدفع به نحو المآزق والطرق المسدودة وأن يحشر في الشك وقتل الحلم المغربي وأذكرك السيد رئيس الحكومة بأحداث 1965 و 1981و 1984و1990 إذا كنت قد نسيت .
هناك بقية القليل من منسوب الثقة عند المغاربة فلا تبددوه ..بلغو الكلام وعبث الموقف .

اقرأ ايضا

التعليقات