RASSD TV

[فيديو][threecolumns]

سياسة

[سياسة][bsummary]

مجتمع

[مجتمع][bsummary]

المرأة

[المرأة][twocolumns]

مراسلاتكم

[مراسلاتكم][list]

حوادث

[حوادث][bleft]

صور

[صور][grids]

ماذا يخسر الإسلاميون بانحطاط خصومهم؟


رصد المغربية - ذ.سعيد أمرير

ماذا يخسر الإسلاميون بانحطاط خصومهم؟
انحطاط بمعنى تقهقر وتخلف عن الركب!
أنا حزين لضعف الخصوم والشركاء السياسيين والفكريين والمذهبيين الحقيقيين والمفترضين للإسلاميين .ولست أدعو عليهم أن يقطع الله نسلهم ودابرهم ، وأن ييتم أبناءهم وأن يجعل أموالهم غنيمة لنا ونساءهم سبايا لدينا ، ومواقعهم مغزوة باسم "ياخيل الله اركبي،" كما يهذي بذلك بعض الذين لاخبر لهم بدين الرحمة والحكمة ، وبهذا نتخلص من أزمتنا الاقتصادية والنفسية وربما الجنسية أيضا! ألم يتبجح بها أحد مجانين السلفية بمصر،نتمنى الشفاء له ولمصرمن مرضه ومرضها العضوي والعلمي والنفسي!
فاليساريون مثلا حضورهم في الساحات الفكرية والميدانية و باعتبارهم أكثر الخصوم السياسيين والأيديولوجيين نشاطا وحيوية ، نفعهم أكثر من ضرهم ، إذ حضورهم ومطالبهم الاجتماعية تذكرنا دائما بالمبدأ الإسلامي الإنساني العظيم ،الذي هو العدل و التضامن ، والذي هو وِرْدُ كل سالكٍ على "الطريقة التغييرية الثورية"، وأن من لا وِرْدَ له فلا وَارِدَ له ! وانحطاطهم وأفول نجمهم الذي سَرَّ غيرنا وقال "لا أحب الآفلين" هو مدعاة للشعور بالاستغناء وسبيل للاستفراد بِنَا, وقد يصيب عضلاتنا النضالية بالاسترخاء ، فَنَمِيلَ كلَّ المَيْل مع "حديث الخَلْق"دون "حديث التوزيع" بتعبير المناضل الثائر ماكسيم گورگي في رواية"الأم" الشهيرة ،حين نقل لنا حوارا عميقا وشيقا بين شاب بروليتاري صعلوك (أعتقد أن أحسن ترجمة للبروليتاري هي الصعلوك والذي يعني ضمن ما يعني في المعجم العربي المتسكع الهامشي الذي لا مال له) ثائر ورجل دين قام يعظه ويذكره بالله، فقال له الصعلوك "لا تحدثني كيف خلقت الأرض ولكن حدثني كيف وزعت الأرض! ". ....أي حديث هو حديثنا ؟
حديث الخَلْق والإحسان أم حديث العدل والتوزيع؟
حضور الخصم بل العدو ليس دائما شرا مطلقا، بل هو شرط تحقق سنة الله في التدافع التي هي بدورها شرط لحماية {صوامع وبيع وصلوات يذكر فيها اسم الله} والتي بدونها {لفسدت الأرض}.
حضورا لتيار السلفي أيضا فيه تذكير لنا بالسياج الشرعي وحرفة الصحيح والسقيم من الأحاديث النبوية ، وحيطة من فساد العقائد والسنن.
حضور التصوف على علاته تحذير لنا من التسطح والتكلس ، وتذكير لنا بالإحسان.
حضور الفن السليم والذوق الرفيع تلطيف لأعرابيتنا وتهذيب لرعوناتنا!
فلا ينبغي أن نفرح لما أصاب بعض هذه الطوائف من انحطاط وتردي ، فالمَرْكَبُ واحد والعواصف نفسها، ومثلنا ومثلهم كابن الغني الذي يحتاج إلى ابن الفقير لكي يشاركه اللعبة واللعب! من الغني ومن الفقير ؟سؤال غير ذي بال!
*أعيد نشر هذا المقال مساهمة مني في الحوار المتجدد حول ضرورة الإصطفاف السياسي دون الأيديولوجي .


اقرأ ايضا

التعليقات