RASSD TV

[فيديو][threecolumns]

سياسة

[سياسة][bsummary]

مجتمع

[مجتمع][bsummary]

المرأة

[المرأة][twocolumns]

مراسلاتكم

[مراسلاتكم][list]

حوادث

[حوادث][bleft]

صور

[صور][grids]

هل سبق لك أن اشفقت على المخزن؟


رصد المغربية - رشيد البلغيتي
هل سبق لك أن اشفقت على المخزن؟
هل شاهدت يوما المخزن في صورة السيد العجوز الذي مسه الضر فحضنه العبد، من فرط الحب، حتى كاد يخنق أنفاسه.
أنا شخصيا رأيت مشهد العبد الحاضن لسيده العليل وقد أشفقت على المخزن من هذا الحب القاتل.
بمناسبة النقاش الدائر حول تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بعد زيارته لمخيمات تندوف، استضاف الزميل حكيم بالطيفة، في برنامج "وجها لوجه" على قناة فرانس 24، سيدة تدعى نزهة بري، والتي قدمها الصحافي لجمهوره بوصفها منسقة دولية ومكلفة بالدبلوماسية الموازية في منظمة "سيزام" الدولية.
كانت نزهة عبوسا، ملامحها حادة وكانت عيناها تقدحان بالشرر قبل أن ينفلت لسانها بشر شق زجاج بناية الأمم المتحدة الصامد، على ضفة نهر East River بمدينة نيويورك، أمام كل الانتقادات والعواصف والهزات.
سؤال الحلقة كان: هل تخلى بان كي مون عن "حياده وموضوعيته"؟ فكان "خير" ما افتتحت به السيدة بري كلامها هو "إن السيد بان كي مون يعاني من إنفصام أو ربما اضطرابات نفسية" قبل أن تقترح هذه السيدة على الأمين العام للأمم المتحدة أن يعرض نفسه على طبيب للأمراض العقلية ثم بعد ذلك وصفت النظام الجزائري بـ"عصابة المرادية".
كانت السيدة بري تقرأ من ورقة كتب عليها كلام ركيك وغير قادرة على التفاعل التلقائي مع الأسئلة التي يطرحها الصحافي. كانت مشتتة التركيز، ضعيفة الحجة، شتامة، حمالة غضب في جيدها قاموس فسد.
إن السيدة بري، التي جاءت بنَفَس ونفسية الطائرة الحربية، إذ تفوهت بكلمة "قصف" إبان الحوار، ليست صوتا نشازا وسط جوقة تعزف نشيد الوطنية المفترى عليها بل هي انموذج لما يتم تشجيعه وتمويله من رداءة وجهل في ساحات الاحتجاج وفضاءات النقاش كلما تعلق الموضوع بملف حساس ومعقد عنوانه الصحراء.
إن الدفاع عن القضايا التي تعتبر مصيرية يحتاج الى المعرفة كما يحتاج الى الأخلاق بعيدا عن لغة الشتامين، الجاهلين بالصحراء كثقافة وجغرافيا، هؤلاء الذين لا يفرقون بين طاطا والطانطان والذين لم يسمعوا يوما عن منطقة "بير لحلو" الا يوم ظهور إسم المنطقة الموجودة غرب الجدار العازل في قصاصة عابرة.
يحتاج المخزن الى دليل في صحراء الدبلوماسية الدولية بعدما تاه فيها أربعين سنة. الدليل شخص حساس، يقرأ الخرائط دون ورق، ينظر الى السماء طويلا منصتا للنجوم، يتأمل في الكثبان الرملية بحثا عن آخر أثر ويلامس ورق السدرة كي يفهم تقلبات المناخ قبل أن يشير على القوافل باتجاه الأمان.

إن البحث عن إبرة بين رمال الصحراء ترتق جراح أهل الصحراء ليس نزهة، لدى أقول لضيفة "فرانس 24" وبلغة أهل الصحراء: مرِّي يا بري.

اقرأ ايضا

التعليقات