RASSD TV

[فيديو][threecolumns]

سياسة

[سياسة][bsummary]

مجتمع

[مجتمع][bsummary]

المرأة

[المرأة][twocolumns]

مراسلاتكم

[مراسلاتكم][list]

حوادث

[حوادث][bleft]

صور

[صور][grids]

رسالة الى اصحاب لا للفتنة والى الملك محمد السادس


إلى كتائب الداخلية الفايسبوكية بتلك الحسابات الغريبة بأسماء مريبة وصور عجيبة الذين يطوفون على الفايسبوك بتعليقات "لا للفتنة، لا تحولوا البلد إلى سوريا"، واصافي باراكا! الناس خرجوا ليعبروا عن غضبهم حيال بشاعة ما رأوا لينددوا بتجبر رجال المخزن ثم عادوا إلى بيوتهم. عدنا إلى بيوتنا... نحن الآن على أسرتنا نائمين... واصافي.. أصبتمونا بالتخمة، بالدارجة ڭهمتونا بهذه التعليقات المشحمة المدمسة. واصافي صافي صافي. شربت 3 قنينات ديال والماس!
يا ملك البلاد محمد السادس، يا أهل السلطة، اليوم عاد الناس إلى بيوتهم.. لا بسبب كثرة تعليقات "لا للفتنة"، إنما لأن الكأس لم يفض بعد.. لكن، ماذا عن العام القادم، عن الأعوام القادمة..؟ فالأمر لا يتعلق فقط بمن ضغط على زر الطحن الذي راح ضحيته الشاب محسن، إنما بمن أدى بمحسن وزملائه إلى القفز أصلا داخل شاحنة القمامة لإنقاذ سلعته، الحادث الذي أدى أصلا إلى أن تشعل السيدة فتيحة النار في جسدها رحمهم الله جميعا... هي تلك السلوكيات القمعية المخزنية التي لن تنتهي بين عشية وضحاها. يمكن أن تستمروا في سياسة الطمس والتهدئة والتخفيف والتلطيف والتضعيف والتكميم والتسكين والتنويم والتبناج والكاموفلاج والإخضاع والإسكات والاسترضاء ومواساة عائلات الضحايا بالأغلفة المالية، التي كان من المفروض أن تقدم بشكل قانوني من صندوق خاص وبشكل علني لا كمعونة لا كصدقة لا كدعم من جيب الملك، إنما كحق مستحق ترفع معه العائلة رأسها عاليا وتطالب معها بمحاكمة المجرم. يمكن أن تستمروا في نشر تعليقات "لا للفتنة" لكن اسألوا أنفسكم: إلى متى؟
إن كنتم تريدون فعلا دولة ديمقراطية مستقرة على أساس صلب قوي متين لا تهدده مؤامرات ولا مناورات ولا إعلام يرغب فينا الفتنة، بدل استقرار الترقاع والإرضاءات.. هذا الاستقرار لا يمكن ضمانه إلا بشيء واحد: استقلال البرلمان والقضاء.
الذي كان يجب أن يحصل فور وقوع الحادث البشع، هو أن تلجأ العائلة إلى وكيل عام للملك لتفتح تحقيقا في الشرطي المعتدي ويتم فتحه دون تدخل الملك، ثم أن يخرج رئيس الحكومة لمواساة عائلة الضحية ومنحهم دعما ماديا كحق على الدولة اتجاههم دون صدقة من الملك، ثم أن تتجه القنوات العمومية والإذعات إلى المكان لتغطية الحدث دون تعليمات، ثم أن يتقرر اجتماع عاجل في البرلمان من طرف مَنْ مِنَ المفروض أنهم يمثلون الشعب ويترافعون عنه ضد الفساد ويدافعون عنه ضد الاستبداد، والذين اختبؤوا في غيرانهم كالببوش.. كان عليهم الاجتماع من فورهم من تلقاء أنفسهم في جلسة علنية تبثها القنوات الوطنية لمساءلة رؤساء بالأمن والداخلية على طريقة استعمال موظفيهم لسلطهم.. ثم لتدارس مشاريع قوانين تحمي المواطنين من تسلط وتجبر كل صاحب سلطة، وتقديم مشاريع قوانين تعاقب المتسلطين، واقتراح لجان مستقلة تتلقى شكايات المواطنين في هذا الصدد.. ثم أن يحاكم القضاء الجاني ويسجنه دون هواتف واتصالات.. لكن شيئا من هذا لم يحدث.
الذي حدث هو الصمت المطبق إلى أن تدخل الملك ليأمر وزير الداخلية بالذهاب إلى بيت الضحية الذي سيحس بالإحراج والخوف وسيقبل أي شيء قيل له أو منح له. ثم أمر الملك بفتح تحقيق. ثم أمر الملك بترك المسيرات تمر بسلام. ثم أمر الملك بأن يتحرك بنكيران ويرسل قيادييه لتعزية العائلة، ثم أمر الملك.. ولا أحد من الكراكيز الخانعين الخاضعين المذلولين الشمايت يتحرك دون خيوط وهواتف.. نحتاج "ثورة مؤسساتية" والتي يمكن أن تحمي البلد من ثورة الشوارع. بغير هذا، وهذا فقط إلى متى سيدوم البنج؟
مايسة سلامة الناجي

اقرأ ايضا

التعليقات