RASSD TV

[فيديو][threecolumns]

سياسة

[سياسة][bsummary]

مجتمع

[مجتمع][bsummary]

المرأة

[المرأة][twocolumns]

مراسلاتكم

[مراسلاتكم][list]

حوادث

[حوادث][bleft]

صور

[صور][grids]

الشرقاوي : الشيطان يقف مذهولا أمام تعدد تعويضات ومعاشات السياسيين


يقف الشيطان مذهولا أمام قدرة السياسيين المغاربة على إيجاد كل التبريرات القانونية والأخلاقية لجمع التعويضات والمناصب الانتحابية دون الشعور باحمرار في الوجه، ويزيد تعجب الشيطان من صلابة وجه أولئك الذين كانوا بالأمس يستهجنون جشع النخبة السياسية واعتدائها على المال العام بدون وجه حق الا أنهم اليوم لا يتورعون في فعل الشيء نفسه وبأسوء الطرق عندما امتلكوا بعضا من السلطة، التي افقدتهم الكثير من الشعارات الجدابة التي كانوا يوما ما يؤمنون بها وحل محلها سلوكيات وممارسات براغماتية فجة.
واضحى واضحا أن رغبة السياسي “عبقري(ة) زمانه(ا) في تولي أكثر من منصب انتدابي لا يعد شجاعة سياسية أو بطولة تطوعية أو حبا في خدمة الصالح العام بالمجان، بل سباقا محموما نحو الاثراء الغير المشروع وتحويل نبل العمل السياسي ومتاعبها التي رمت بالكثيرين في غياهب السجون لمصدر للكسب السريع والفاحش بمبررات عدة.
فبعد إقرار دستور 2011 وما حمله في بطنه من مفاهيم الشفافية والحكامة وتخليق المرفق العمومي ظن الكثير من المغاربة أنهم سيقطعون مع نظام المكافئات التي ظل النظام السياسي لنصف قرن يقدمها للطبقة السياسية خصوصا المعارضة منها كجزرة لإغراءهم وجلبهم للاندماج في الحياة السياسية وكسب مزيد من الانخراط والامتثال للقيم والمعايير والقواعد المصممة بعناية، لكن ذلك لم يتحقق وظلت ماكينة دفع النخب للاستفادة من شبكة المكافئات والامتيازات والحصانات القانونية وغير القانونية الرسمية وغير الرسمية الأخلاقية تعمل بشكل جيد اتجاه جميع العقائد السياسية بما فيها تلك التي بنت جزءا من شرعيتها السياسية على المطالبة بضرورة حكامة المال العام.
ويبدو أن مثل هذا الحلم مازال بعيد المنال ففي ظل هذه الحكومة سن أكثر من 30 قانون ومرسوم لتقنين وترسيم تضخم التعويضات دون أدنى إحراج سياسي خصوصا مع تفويت البرلمان لحقه في تحديد المبادئ العامة للتعويضات، ففي ظل هاته الحكومة التي أصدرت مراسيم معيبا أخلاقيا بات مشروعا الجمع بين تعويضات التي تخولها الصفة البرلمانية وعضو مكتب بالمجلسين أو رئيس فريق نيابي أو لجنة برلمانية مع تعويضات عمدة مدينة أو نائب رئيس مجلس جهة او رئيس جماعة أورئيس لجنة أو فريق بالجماعات الترابية. في ظل هاته الحكومة اعدت نصوص تنظيمية لا ترى أي مشكل في استفادة المنتخبين من تعويضات عن انتخابات جماعية في جهة ما مع تعويضات برلمانية عن دائرة انتخابية في جهة أخرى. في ظل هاته الحكومة اتخذ قرار الرفع من اقتطاعات وسنون المتقاعدين في حين حوفظ للبرلمانيين بتعدد معاشاتهم.
إن الاستمرار في اعتماد سيناريو تعدد التعويضات والمناصب الانتخابية خاصة في هذه الظروف الحالية التي ارتفع فيها منسوب الوعي السياسي يطرح إشارات استفهام كبيرة حول أخلاق السياسة والأحزاب السياسية، فهل خلت هاته الأخيرة من كفاءات حتى تدار الانتدابات الانتخابية بهذه الطريقة الفجة. من المؤكد أن الدولة تتحمل مسؤولية الغطاء القانوني الذي يسمح بتضخم التعويضات لكن تبقى المسؤولية الأولى بيد الأحزاب السياسية ونمط ثقافتها القائم على الزبونية وضعف الحس الديمقراطي الذي يحول بعض السدج ل”عباقرة زمانهم” عبر تكليف فئة ضيقة منهم بحمل عدد كبير من المناصب لا يجدون حتى الوقت للقيام بها لكنهم يجدون كل الوقت للحصول على تعويضاتها المغرية.
المصدر الجريدة24

اقرأ ايضا

التعليقات