RASSD TV

[فيديو][threecolumns]

سياسة

[سياسة][bsummary]

مجتمع

[مجتمع][bsummary]

المرأة

[المرأة][twocolumns]

مراسلاتكم

[مراسلاتكم][list]

حوادث

[حوادث][bleft]

صور

[صور][grids]

العنصرية هي أن يرسل النظام المغربي المساعدات للخارج بينما الشعب يموت فقرا


كل مرة ننتقد سياسة من سياسات نظامنا الفاشلة يهل علينا فلول المخزن باتهامات التخوين، نشر الفتنة يوم احتججنا على عقلية “طحن مو”، وآخرها اليوم بأننا عنصريين اتجاه المهاجرين الأفارقة في محاولة لتحوير وتعويم وتمييع بئيس للنقاش الحقيقي وهو: كيف لنظام أن يستمر كل مرة في إرسال مساعدات للخارج وقت يغرق مواطنوه في الفقر والتهميش والحرمان. وحين نطرح هذا السؤال، لا يهمنا إن كان يرسلها لأفارقة أو لإرلنديين، إنما سؤالنا موجه حول دعم هو من حق المغاربة!
 
كيف نكون عنصريين اتجاه المهاجرين الأفارقة ونحن أفارقة نعيش ما يعيشونه في بلدانهم من فوارق طبقية مهولة بين نخب سرقت كل الموارد الطبيعية وشعوب تعاني مرار العطالة تهاجر هاربة أينما قذف بها الموج.. لا نملك أي احساس اتجاه المهاجرين الأفارقة غير التعاطف، ولو احتاجوا تمثيلية في برلمان الرعاع المغربي فلن نعارض. إنما نعارض العنصريين الحقيقين المتواجدين في أوروبا الذين يرسلون للدول المغاربية الملايير سنويا منها المغرب كي يحجز المهاجرين الأفارقة لديه ولا يسمح لهم بالوصول إلى أوروبا، فأوروبا هي وجهتهم الحقيقية وليس المغرب! تماما كما يفعلون مع أردوغان واللاجئين السوريين المتواجدين بتركيا، يرشون تلك الأنظمة لتحول بلدانها إلى سجون.. رغم أن المسؤولين عن هؤلاء اللاجئين السوريين هم الدول الغربية نفسها التي أشعلت نيران الحرب والتفرقة وشردتهم.. المسؤولين عن هجرة الأفارقة والمغاربة هم الدول الأوروبية نفسها التي نهبت خيرات القارة وثرواتها من عند القادة الأفارقة بأثمنة بخسة لتحمي عروشهم، من بترول وغاز وألماس وذهب ويورانيوم، ثم بعد أن نهبتهم أقرضتهم حتى أغرقتهم، وحرمت الساكنة بعد عقود الاستعمار السياسي ثم الاقتصادي والثقافي، حرمتنا من هوية ومن وطن ومن عدالة اتجماعية بتواطئ الحكام.. وعليها تحمل الكارما وتبعات أعمالها ووفود المهاجرين إلى أراضيها.
 
لسنا عنصريين اتجاه الأفارقة إنما نعارض نظامنا عديم السيادة الذي يخضع لهذه التعليمات والتوصيات، ويقبض تلك الملايير إلى جنبها ملايير إعادة تهئية المغرب المنسي وإلى جانبها ملايير القروض من صندوق النقد الدولي حتى غرقنا في المديونية والتبعية ولم نر أي تغيير في واقعنا المعيش غير بطون انتفخت بفلوس الحرام! النظام ولوبياته من رأسماليين باترونات الشركات الذين يمارسون العنصرية علينا كما يمارسونها على المهاجرين الأفارقة ويشغلوننا جميعا كعبيد ويد عاملة دون حقوق، حد أدنى للأجور مهين، مع انعدام أي تأمين. ثم لوبياته أصحاب العقارات الذين يمنحوننا شقق مهينة مهولة الأسعار كما يمنحون للأفارقة المهاجرين شققا بكراء خيالي لاستغلالهم وابتزازهم.. النظام ومؤسساته الحكومة والبرلمان الذي يبلعون الملايين كرواتب ويعيشون حياة البذخ ويمارسون التقشف على الشعب صحته وعقله! ألسنا كمغاربة والمهاجرين الأفارقة سواء؟ كيف نكون عنصريين اتجاههم؟
نحن ضد سياسة: “بنكيران يتسلف والمغربي يخلص والنظام يصدق..” نحن ضد التبعية التي أصبح عليها بلدنا مقابل ملايير لا نراها ولا نستشعرها في أوضاعنا.. نحن ضد ديبلوماسية لحيس الكابا والتبحليس وشراء المواقف عبر توزيع المساعدات هنا وهناك لتلميع وجه النظام بينما المغاربة يموتون جوعا وبردا يحتاجون تلك الأموال. العنصريون الحقيقيون هم العياشة الذين يمنعوننا، كل مرة طالبنا بحقوقننا، عن الكلام.
مايسة سلامة الناجي

اقرأ ايضا
التعليقات