RASSD TV

[فيديو][threecolumns]

سياسة

[سياسة][bsummary]

مجتمع

[مجتمع][bsummary]

المرأة

[المرأة][twocolumns]

مراسلاتكم

[مراسلاتكم][list]

حوادث

[حوادث][bleft]

صور

[صور][grids]

أخنوش يرفع ثروته بـ17% بينما الحكومة المشارك فيها تسجل أعلى نسبة من المديونية في تاريخ المغرب


تحول عزيز أخنوش الى رقم سياسي ومالي في المغرب في فترة زمنية مثيرة. وتبقى المفارقة الصارخة في البلاد أن أخنوش رفقة عائلته وفق مجلة فوربس الأمريكية رفع من ثروته خلال السنة الأخيرة، بينما ارتفعت مديونية البلاد الى مستويات فاضحة.
وبدأ هذا السياسي يلفت النظر بسبب الدعاوي التي يرفعها ضد الصحفيين في البلادـ وفي فترة قياسية رفع دعوى ضد أربعة صحفيين وهم توفيق بوعشرين وخالد الجامعي وهشام العمراني وحميد المهداوي.
كما يلفت النظر بسبب الانتقادات التي توجه له مؤخرا ومنها تلك التي صدرت عن وزير حقوق الإنسان السابق محمد زيان الذي وجه اتهامات دقيقة حول استفادته المفترضة من الدعم المالي للدولة للمحروقات.
وإضافة الى الانتقادات السياسية التي توجه له بسبب دوره في ما يفترض إفشال مفاوضات رئيس الحكومة السابق عبد الأله ابن كيران، هناك تساؤل ينطلق مما هو أخلاقي في علاقة السياسي بالمالي.
فقد أوردت مجلة فوربس المتخصصة في عالم المال الأعمال لائحة الأغنياء في العالم وذكرت مجموعة من المغاربة، لكن يبقى الأكثر إثارة للدهشة هي الفقرات المخصصة لعزيز أخنوش وعائلته. وهكذا، فقد كان يمتلك أخنوش مليار و250 مليون دولار في تصنيف السنة الماضية، وانتقل في التصنيف المنشور هذا الأسبوع الى مليار و500 مليون دولار، حسبما ما اطلعت عليه بديل في موقع فوربس.
إن تطور ثروة أخنوش، ومهما كانت شرعيتها ومشروعيتها، تطرح سؤالا أخلاقيا خطيرا: كيف يمكن لوزير أن ينمي ثروته في سنة واحدة أو سنتين بربع مليار دولار، بينما ترتفع مديونية المغرب بشكل خطير وفضائحي؟ هذا التساؤل يطرح كذلك على آخرين.
إذا كان أخنوش يعتبر وزيرا ذكيا وبارعا ومسيرا رائعا، يمكن استعمال كل الأوصاف التي يقدمها القاموس، لماذا لم يساهم في تطبيق نفس الوصفات التي يطبقها في الرفع من ثروته استثماريا في النمو الاقتصادي المغربي؟ ما هي مساهمته الحقيقية في تطوير القطاع الزراعي والصيد البحري والتنمية القروية؟
ومن أخطر المفارقات والمقارنات أن الحكومة التي ساهم فيها أخنوش شهد المغرب خلالها أكبر شرخ في الفوارق الطبقية وسط الشعب الواحد بشهادة الملك نفسه، وشهد هجرة عشرات الالآف من الشباب، بعضهم مات في البحر وبعضهم انخرط في الإرهاب الدولي وبعضهم طلب اللجوء السياسي في المانيا والنمسا لتأمين الحياة رغم أنهم ليسوا بسياسيين علاوة على مظاهر أخرى لا تشرف المغرب أخلاقيا في الخليج وأوروبا. كما سجل المغرب في هذه الفترة من أكبر الجرائم الاجتماعية وهي 650 ألف طفل مغربي بدون تدريس.
إن السؤال الذي ينتظر التحلي: كيف نجح الوزير أخنوش، في الظروف الصعبة التي يعيشها الاقتصاد المغربي، الرفع من ثروثه بينما سجلت الحكومة التي يشارك ويتولى قطاعات حساسة أكبر نسبة من المديونية في تاريخ المغرب 83 %من الناتج القومي الخام؟

اقرأ ايضا
التعليقات