RASSD TV

[فيديو][threecolumns]

سياسة

[سياسة][bsummary]

مجتمع

[مجتمع][bsummary]

المرأة

[المرأة][twocolumns]

مراسلاتكم

[مراسلاتكم][list]

حوادث

[حوادث][bleft]

صور

[صور][grids]

الباييس: الحسيمة تحافظ على نبضها في مواجهة القصر الملكي (الترجمة الكاملة للمقال)


فيما يأتي الترجمة الكاملة لمقال الباييس حول الحراك الشعبي بالريف والذي حرره الصحافي Francisco Peregil وترجمه لأنوال بريس حميد كعواس
ترجمة : حميد كعواس
ذهب الملك محمد السادس في إجازة إلى كوبا يوم الجمعة الماضي تاركا وراءه كل شيء على ما يرام. وكان قد عين للتو حكومة ائتلافية مكونة من ستة أحزاب تضمن له السلم الاجتماعي على مدى السنوات الخمس المقبلة. وكان إسلاميي حزب العدالة والتنمية (PJD) أكبر الخاسرين في توزيع الحقائب الوزارية، على الرغم من أن الانتخابات التشريعية بوأتهم الحصول على أفضل النتائج في تاريخ الحزب بحصولهم على 125 مقعد من أصل 395 مقعدا في البرلمان. وهناك استياء داخل قواعدهم، ولكن قادة حزب العدالة والتنمية يحاولون جاهدين تهدئة الوضع وإعادة المياه إلى مجاريها. فالحزب الذي يسيطر على الوزارات الرئيسية يترأسه صديق آخر للملك، يتعلق الأمر بالقطب المالي ووزير الفلاحة، عزيز أخنوش. ومن جانب المعارضة، نجد أن الحزب الذي يتزعمها هو حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الحليف الطبيعي للقصر، الذي أسسه الصديق المقرب والمستشار الحالي للملك فؤاد على الهمة. وبالتالي، إذا استثنينا النزاع الدائر في الصحراء الغربية، يبدو أن كل شيء على ما يرام. فبالكاد نجد مظاهرات في شوارع البلاد، أو اشتباكات مع الشرطة، أو مسيرات قد تعكر صفو سياسة القصر الملكي … باستثناء ما يحدث في الحسيمة.
في داخل هذه المدينة التي يقطنها حوالي 60000 ريفي، انبثقت قبل خمسة أشهر حركة احتجاجية شعبية، لم توقفها الوعود ولا التهديدات ولا الاعتقالات المتفرقة في حق بعض الشباب. وبدأت أولى المظاهرات في أواخر شهر أكتوبر، بعد وفاة بائع السمك محسن فكري، الذين لقي حتفه سحقا في شاحنة لجمع القمامة أثناء محاولة استرداد بضاعته التي تم مصادرتها.
طالب المحتجون في بداية الأمر بالعدالة في قضية وفاة محسن فكري. وتنصلت أسرة البائع من هذه الاحتجاجات، لكن المتظاهرين واصلوا الاحتجاج وتم صياغة ملف مطلبي موجه للحكومة المركزية، ومن بين المطالب التي تضمنها، بناء مستشفى وجامعة وإلغاء مرسوم 1958 الذي يعتبر إقليم الحسيمة منطقة عسكرية.
وتواصلت معظم الاحتجاجات بشكل سلمي. إلى غاية ليلة يوم الأحد الموافق ل 5 فبراير وكذلك يوم الاثنين، حيث وقعت اشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين الذين خرجوا في الحسيمة لإحياء ذكرى بطل الاستقلال محمد عبد الكريم الخطابي، الذي قام بتأسيس جمهورية الريف بين عام 1921 و 1926. وأسفرت هذه الاشتباكات عن إصابة 27 من رجال الشرطة، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية MAP، التي ذكرت أيضا أن المظاهرات لم يكن مرخص لها.
وفي الأسبوع الماضي، تم إعفاء حوالي عشرين مسؤولا كبيرا ينتمون لوزارة الداخلية من مهامهم في المنطقة، وتم تعويضهم بمسؤولين ينحدرون من الريف. إلا أن ذلك لم يساعد على إخماد المظاهرات. وبالتالي، شهد يوم الأحد الماضي واحدة من أكبر المسيرات في الأشهر الخمسة الماضية. حيث جابت مسيرة ضخمة تضم عشرات الآلاف من المواطنين، شوارع المدينة لمدة ثلاث ساعات، مصطفين وراء لافتة كتب عليها “نحن نحب الحياة”. وبعد اليوم الموالي للمسيرة قام وزير الداخلية الجديد، عبد الوافي لفتيت، ذو الأصول الريفية، بزيارة إلى الحسيمة، للالتقاء مع الممثلين السياسيين والمدنيين.
وأشار رضى بنزازا (Reda Benzaza)، ذو 28 عاما، وهو أحد أعضاء لجنة الحراك. الى أن “المخزن (القصر الملكي) لن يستطيع أن يوقفنا بإيماءات صغيرة”، مضيفا: “عندما قاموا بإعفاء 20 شخصا من كبار المسؤولين فهذا يعني أن الأمور كانت تسير بشكل خاطئ من جانبهم. وقاموا باتخاذ ذلك القرار بدون شفافية، وبدون أن يوضحوا أسباب هذا التغيير. ولكن تغيير اسم بآخر ليس هو التغيير. نريد أن نرى نوايا واضحة وصادقة. كما قاموا أيضا بتعيين سعد الدين العثماني، ذو الأصول الامازيغية، كرئيس للحكومة الإسلامية، والذي سبق له أن دافع على منح الحكم الذاتي لمنطقة الريف. وهذه إشارة على التقرب، ولكن ضقنا ذرعا من هذه الإشارات الايجابية. ولحد الآن، فالتحركات التي يقوم بها والي الجهة، ليست لإيجاد الحلول؛ وانما هي تحركات تهدف إلى وقف الحراك الشعبي. أما نحن فنريد حلولا”.
وقال مشارك آخر في الاحتجاجات، فضل عدم الكشف عن هويته: “كلما كانت هناك أعمال شغب أو مظاهرات حاشدة ترسل لنا الدولة احد رجالات السلطة هنا. الآن جاء وزير الداخلية. إلا أن ما يفعله هؤلاء المسؤولين الكبار هو الاجتماع مع السلطات المحلية ورؤساء البلديات … لا أحد منهم طرق الباب على المحتجين من أجل الحوار. وعلى هذا الأساس تنمو وتتمدد المظاهرات. نريد أفعالا وليس أقوالا أو إشارات “.
وكانت مظاهرة يوم الأحد الأولى من نوعها مقارنة مع الأسابيع القليلة الماضية، حيث تم النداء إليها على شبكات التواصل الاجتماعي وإعلانات الفيديو، وتم مسبقا تحديد اليوم والوقت من أجل التظاهر. ويوضح رضا بنزازا (Reda Benzaza) أنه خلال الأسابيع الماضية، تم اعتماد إستراتيجية خاصة للنداء للتظاهر باستخدام كلمة بالريفية “شن طن”، لمواجهة الإستراتيجية القمعية للدولة، حيث يتم تنظيم احتجاجات في مختلف أحياء المدينة في أقل من دقيقة. ويبدوا الآن أن المخزن يستخدم إستراتيجية أقل قمعا، ولكننا لن نتوقف عن التظاهر. يتهموننا بالانفصاليين، ولكن الانفصال الوحيد الموجود هو الذي يمارسه المخزن بتقسيمه البلاد إلى مغرب نافع حيث يتم القيام بالاستثمارات، وآخر غير نافع مثل الريف “.

اقرأ ايضا
التعليقات