RASSD TV

[فيديو][threecolumns]

سياسة

[سياسة][bsummary]

مجتمع

[مجتمع][bsummary]

المرأة

[المرأة][twocolumns]

مراسلاتكم

[مراسلاتكم][list]

حوادث

[حوادث][bleft]

صور

[صور][grids]

في مملكة الخوف !


رصد المغربية - عبد الرحيم العلام
فـــي مَـــمـــلكــة الخـــــــوف:

ــ يَحكمُونك بالخوف والرعب، أكثر ممّا يحكمونك بالانجازات الاقتصادية، يزعمون صنع الأمن برجال البوليس، ويتناسون أن لا أمن من دون عدالة اجتماعية، ويدّعون تطبيق القانون ويتناسون أنهم يستثنون أنفسهم من سلطته؛
 ـــ لا دور لصندوق الانتخاب في تولية الحاكم، لا دستور إلا ما يمنحه الزعيم، ولا انضباط للدستور إلا مِن جَانِب"الرعية"، أما الحكّام فهم فوق الدستور، كيف يخضعون للدستور وهو صانعوه؛ وكيف يُراقَبون وهو يراقِبون؟
فـــي مَـــمـــلكــة الخـــــــوف:

 ــ المال متاح لكن للأهل والمقربين، أما "العامّة" فيمكنهم أن يعيشوا على ما يَفضُل عن علّية القوم، حتى لا يَهلَكوا، لأن الحاجة إليهم مُلحّة، فَمن سيحرث الحقول ويُدوّر المصانع ويَبني القصور ويخدم أهل النعمة إذا "الرّعيّـة" هلكت؟
 ــ يُمكنك أن تحتجّ ضد أي شيء وضد أي شخص، لكن إذا رفعت صوتك مُطالبًا بالمطالب الحقيقية أو سَلَّطتَ الضوء على الفاعل الحقيقي، الذي يملك السلطة والمال والنفوذ فيجب أن تعلم أن المعتقل ينتظرك؛
 ــ تحكمك حكومة لا تحكم، وتؤطّرك أحزاب غير مؤطّرة، ويسيّر شأنك العام كائنات اتخابية فاسدة، ويُطلَب منك ألا تخون الوطن، ولا تتهاون في خدمة البلد، والواقع أنهم يخونون البلد كل لحظة وحين، ويريدون منك أن تتعب من أجل مصالحهم هُم؛
فـــي مَـــمـــلكــة الخـــــــوف:
 ــ يتذكّرون مواطنَتك فقط حين يدعونك للاصطفاف في الطابور منتظرا زيارة الزعيم، أما عندما تهتف من أجل حقوقك فيسلّطون عليك أبواق إعلامهم واصفة إياك بـ "الرعية" و"الفوضوية"؛
 ــ أنت مُتهمٌ بكل أنواع الجرائم حتى تثبت براءتك، فأنت متهم بانتهاك المقدسات، وبتعكير صفو الرأي العام، والإخلال بالاحترام الواجب لهيئة رسمية، والاشادة بالاراهب، والخيانة والانفصال، وببيع المخدرات واحتساء الخمر....حتى تعتزل الخوض في السياسة النبيلة وتخوض في السياسة السياسوية الفاسدة أو تمتنع كشف الحقائق المستورة؛
 ــ يُمنَح الزعيم الملايير سنويا، ويُقمَع العاطل، ويُحتكَر السوق من قِبل الشركات الشريفة، ويُسلَّط الرقيب على بقّال الحي لأنه لا يشتري مذكرة "عائشة"، وتوزّع الهكتارات على الأغنياء، وتُسيّج أراضي الفقراء بدعوى خضوعها لأراضي "الجموع"؛
فـــي مَـــمـــلكــة الخـــــــوف:
ــ تُهرَّب خيرات البلاد إلى الخارج، ويُطلَب فيها من المغتربين انقاذ الاقتصاد. 
ــ تُوزَّع فيها الثروة حسب الطبقات، ويطلب من المسحوقين تقديم فروض الطاعة والولاء؛
 ــ تُدعى لمُمارسة السياسة لكن فقط مرة في أربع سنوات، من أجل تكثير سواد المقترعين وتحسين صورة البلد في الخارج، لكن أن تقترف السياسة بما هي ممارسة الحريات السياسية والوقوف صوب قطار الظلم والمَهانة فذاك محرّم في عرفهم؛
 ــ تُفرش الزرابي للأحذية والسيارات الفارهة، بينما تُفرش الأتربة والإسفلت لأجساد آلاف المتسولين والمُعدَمين والبؤساء ودوي الحاجات. 
 - تُسكَن القصور والاقامات الفاخرة للأغنياء وذوي النفوذ، بينما تَضيق العمارات والمُجمعات (قبور الحياة) بملايين البسطاء ؛
فـــي مَـــمـــلكــة الخـــــــوف:
 ــ يتحسّس الناس أفكارهم كما يتحسسون جيوبهم. تجد الناس (ليس الكل) حادّين حيّال بعضهم البعض وضد من لا يملك، لكنهم يخفضون جناح الذل والمهانة لمن يزعمونه "مخزنا"، ويطلقون على منشآت الشعب أوصافا مخزنية (يتحول المستوصف والمدرسة من مؤسسات عمومية إلى "مدرسة المخزن" و"مستشفى المخزن"....)؛
 ــ تَخفُتُ الأصوات (ليس الكل) كلما تم التطرق لأمور السياسة الحقيقية، وتُبتلع الألسنة (ليس الكل) حين الحديث عمّن في يده السلطة الحقيقية، وترتجف الأصابع لما تحاول أن تتجاوز خطّا أحمر؛
 ــ لا يَتحدّث الناس (ليس الكل) عن "الزعيم" إلا بما يعشق ويُفضّل، ولا يذكرونه إلا مُقترنا بمفردات الجلالة والمهابة، وإذ أرادوا الاحتجاج على سياسات أحد خدامه، لا يفعلون ذلك إلا وهم رافعين صور الزعيم وهاتفين بحياته؛
فـــي مَـــمـــلكــة الخـــــــوف:


 ــ تتباطؤ الأرجل (ليس الكل) عندما يتعلق الأمر بالنضال من أجل مطالب مجتمعية أو تحسين مرافق عمومية، لكنها تتسارع عندما يتعلق بالبحث عن "وسيطة" أو استغلال نفوذ؛
 ــ يؤمَّم الاعلام ويُدعَى إليه المداهنون والمدَّاحون والمنافقون (ليس الكل)، ويُمنع على الأحرار والمعارضين للهيمنة والاستبداد والفساد؛
 ــ تُطلَق على المرافق العامة والمنشآت الحيوية، أسماء أميرية تنهل من القاموس المخزني، بينما (تكاد) تنعدم مسميات الشرفاء الذين قدّموا أرواحهم فداء الوطن أو الذين أسدوا خدمات كبيرة لهذا الشعب؛
 ــ يطلقون لقب "الشريف" على خيرات ومنتجات البلاد، حتى تبقى بقرة حلوبا لأهل "الشرف" والجاه والنسب "الشريف"، لا يُسأل عنها في برلمان ولا في إعلام، ولا يَعرف مداخيلها ولا مصاريفها إنس ولا جان، بل هي صناديق سوداء؛
 ــ في مملكة الخوفي، يُضاعف الأغنياء ثرواتهم بسرعة قياسية، بينما يٌضاعف الكادحون والبؤساء معاناتهم، ويُسمّنون أرصدة قروضهم لدى الأبناك والأقارب.
ــ في مملكة الخوف، يُقسّم أبناء الوطن إلى "شرفاء" و"وخونة" ويتم تحريض البعض ضد البعض الآخر.
 فـــي مَـــمـــلكــة الخـــــــوف: يتوهّمون أنهم يستطيعون خِداع الشعب دائما، لكنهم يتناسون الحكمة القائلة: تستطيع أن تخدع الشعب لماما، لكنك لن تستطيع خداعه دائما.

اقرأ ايضا
التعليقات